محمود شريفي

19

أسطورة التحريف

القرآن وعدم ضياعه ، وإن لم يكن متميّزاً في الخارج عن غيره . والتحريف بهذا المعنى واقع في القرآن قطعاً ، ومعناه أنّ القرآن المنزل إنّما هو مطابق لإحدى القراءات ، وأمّا غيرها فهو إمّا زيادة في القرآن وإمّا نقيصة فيه . الثالث : النقص أو الزيادة بكلمة أو كلمتين ، مع التحفّظ على نفس القرآن المنزل . والتحريف بهذا المعنى قد وقع في صدر الإسلام في المصاحف التي انقطعت بعد عهد عثمان ، وأمّا القرآن الموجود فليس فيه زيادة ولا نقيصة . الرابع : التحريف بالزيادة والنقيصة في الآية والسورة مع التحفّظ على القرآن المنزل ، والتسالم على قراءة النبىّ صلى الله عليه وآله إيّاها . والتحريف بهذا المعنى أيضاً واقع في القرآن قطعاً ، فالبسملة - مثلًا - ممّا تسالم المسلمون على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قرأها قبل كلّ سورة غير سورة التوبة ، وقد وقع الخلاف في كونها من القرآن بين علماء السنّة ، فاختار جمع منهم أنّها ليست من القرآن ، وذهب جماعة أخرى إلى أنّ البسملة من القرآن . وأمّا الشيعة فهم متسالمون على جزئية البسملة من كلّ سورة غير سورة التوبة ، فعلى هذا وقع التحريف في القرآن بالزيادة أو بالنقيصة . الخامس : التحريف بالزيادة بمعنى أنّ بعض المصحف الّذي بين أيدينا ليس من الكلام المنزل .